اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
48
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
وكان من جملة من خطبها عبد الرحمن بن عوف الزهري وكان أيسر أهل زمانه ، فقال : يا محمد ، إن زوّجتني فاطمة عليها السّلام بذلت لها من الصداق مائة ناقة سود الوبر زرق العيون محمّلة من قباطي مصر وعشرة آلاف دينار . فغضب النبي صلّى اللّه عليه وآله من مقالته ثم تناول كفا من الحصا فحصب به عبد الرحمن ، وقال : إنك تهول عليّ بمالك ؟ فتحوّل ذلك الحصا درّا ، فأخذ صلّى اللّه عليه وآله درة منها فإذا هي تساوي جميع ما يملك عبد الرحمن ! قال الراوي : فلما أراد النبي صلّى اللّه عليه وآله أن يزوجها من علي عليه السّلام أسرّ إليها ذلك : يا رسول اللّه ، أنت أولى بما ترى غير أن نساء قريش تحدثني عنه أنه رجل دحداح البطن طويل الذراعين ضخم الكراديس لا مال له . فقال لها : يا فاطمة ، أما علمت أن اللّه أشرف على الدنيا فاختارني على رجال العالمين نبيا ؛ ثم اطلع أخرى فاختارك على نساء العالمين . يا فاطمة ، إنه لما أسري بي إلى السماء وجدت مكتوبا على صخرة بيت المقدس ، لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أيّدته بوزيره ونصرته بوزيره . فقلت لجبرئيل : ومن وزيري ؟ قال : علي بن أبي طالب . فلما انتهيت سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها : إني أنا اللّه ، لا إله إلا أنا وحدي ، محمد صفوتي من خلقي ، أيّدته بوزيره ونصرته بوزيره . فقلت لجبرئيل : من وزيري ؟ قال : علي بن أبي طالب . فلما انتهيت إلى عرش رب العالمين وجدت مكتوبا على كل قائمة من قوائم العرش : أنا اللّه لا إله إلا أنا وحدي . محمد نبيي وصفوتي ، أيّدته بوزيره ونصرته بوزيره . فلما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى أصلها في دار علي عليه السّلام ، وليس في الجنة قصر أو منزل إلا وفيه فن من أفنانها ، وفي أعلاها أسفاط حلل السندس والإستبرق . يكون للعبد المؤمن ألف سفط في كل سفط ألف حلة ، ليس فيها حلة تشبه الأخرى على ألوان مختلفة ، وهي ثياب أهل الجنة في وسطها ظل ممدود ، وعرض الجنة كعرض السماء والأرض أعدّت للذين آمنوا باللّه ورسوله . يسير الراكب في ذلك الظل مائة عام فلا يقطعه ، وهو قوله تعالى « وظل ممدود » . « 1 »
--> ( 1 ) . سورة الواقعة : الآية 30 .